عودة خط شرق-غرب السعودي تضغط على النفط.. برنت يتراجع نحو 97 دولاراً
عادت تدفقات النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب السعودي إلى العمل يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، في تطور مهم لمسارات إمدادات الخام من المملكة، بالتزامن مع هبوط أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين. وبحسب ثلاثة مصادر مطلعة تحدثت إلى رويترز، استؤنفت عمليات الخط الذي يربط منشآت إنتاج النفط في المنطقة الشرقية بميناء ينبع على البحر الأحمر، مع إمكانية استئناف الصادرات من ينبع تدريجياً.
ماذا حدث في خط شرق-غرب؟
قالت رويترز إن الخط عاد إلى التشغيل بمعدل ضخ منخفض في البداية، بينما تعمل أرامكو السعودية على رفع التدفقات تدريجياً. وكانت هجمات بطائرات مسيرة قد دفعت المملكة إلى إيقاف الخط في وقت سابق من سبتمبر، ما عطل تحميلات الخام من ينبع ودفع إلى زيادة الاعتماد على موانئ التصدير في الخليج.
ويمثل استئناف الخط تطوراً مختلفاً عن الزيادة الأخيرة في تحميلات رأس تنورة؛ إذ يمنح المملكة مجدداً مساراً غربياً يصل إلى البحر الأحمر، وهو ما يضيف مرونة لوجستية في وقت ما تزال فيه حركة الطاقة في المنطقة شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية.
ينبع تعيد فتح مسار مهم للصادرات
توضح أرامكو في بياناتها الرسمية أن خط شرق-غرب يربط مرافق إنتاج النفط في المنطقة الشرقية بمدينة ينبع على الساحل الغربي، بما يتيح مرونة في التصدير عبر الساحلين الشرقي والغربي. كما تقول الشركة إن محطة ينبع الجنوبية، التي دخلت الخدمة في 2018، أضافت 3 ملايين برميل يومياً إلى طاقة التصدير على الساحل الغربي، وتضم مرافق لاستقبال وتخزين وتحميل خامي العربي الخفيف والعربي الخفيف جداً.
ولا يعني استئناف تشغيل الخط أن كامل طاقته أصبحت متاحة فوراً؛ فالمعلومات التي نقلتها رويترز تشير إلى عودة تدريجية للتدفقات، ولذلك يبقى حجم الشحنات الفعلية من ينبع عاملاً مهماً لمتابعة أثر التطور على السوق خلال الأيام المقبلة.
برنت يتراجع مع تحسن صورة الإمدادات
تزامن الخبر مع ضغوط بيعية في سوق النفط. وهبط خام برنت بأكثر من دولارين مقترباً من 97 دولاراً للبرميل، وهو أدنى مستوى له منذ 8 سبتمبر وفق رويترز. كما ساهمت مؤشرات أخرى على تحسن تدفقات الخام في الشرق الأوسط في تخفيف جزء من علاوة المخاطر التي رفعت الأسعار خلال الفترة السابقة.
وتأتي عودة خط شرق-غرب بعد يوم واحد من تقارير عن زيادة أرامكو تحميلات الخام من موانئ الخليج. وكانت بريك ميديا نيوز قد تناولت تلك الزيادة بصورة مستقلة؛ أما التطور الجديد فيتمثل في استعادة المسار الغربي عبر ينبع، بما يوسع الخيارات المتاحة أمام صادرات المملكة.
لماذا يهم خط شرق-غرب أسواق الطاقة؟
تكمن أهمية الخط في قدرته على نقل الخام من شرق المملكة إلى البحر الأحمر، ما يمنح شبكة أرامكو مرونة بين مسارات التصدير المختلفة. وتؤكد تقارير أرامكو السنوية أن شبكة خطوط الأنابيب والمحطات على الساحلين تدعم نقل الهيدروكربونات للتصدير ولتلبية احتياجات العملاء داخل المملكة.
ومع ذلك، تبقى أسعار النفط عرضة لعوامل متعددة تشمل حجم الإمدادات الفعلية، ومستجدات الملاحة الإقليمية، والطلب العالمي والسياسة النقدية. لذلك لا يشكل تحرك جلسة واحدة مؤشراً على اتجاه مضمون للأسعار، ولا تتضمن هذه المادة أي توصية استثمارية.


