⚽ مركز المباريات مباشر الآن • مباريات اليوم • النتائج والتفاصيل عرض المباريات
⚽ المباريات
حكاية صورة

حكاية صورة | بقعة تشبه القمر في مدغشقر.. لقطة فضائية تكشف صخوراً عمرها 600 مليون عام

🌐 Read in Englishترجمة الخبر داخل نفس الصفحة

من ارتفاع مئات الكيلومترات فوق الأرض، التقط أحد أفراد طاقم محطة الفضاء الدولية مشهداً يبدو للوهلة الأولى كأنه جزء من سطح القمر، لكنه يقع في جنوب مدغشقر. الصورة التي اختارتها ناسا اليوم، 5 أكتوبر 2026، ضمن صور مرصد الأرض، تكشف كتلة صخرية فاتحة شديدة التباين وسط تضاريس برتقالية وبنية، في مشهد يجمع بين جمال الصورة وقصة جيولوجية تمتد لمئات الملايين من السنين.

ما الذي يظهر في الصورة؟

تُظهر اللقطة كتلة «ساريرياكي» من صخور الأنورثوسيت في جنوب مدغشقر. والأنورثوسيت صخر ناري جوفي يتكون عندما تبرد الصهارة تحت سطح الأرض، ويتميز ببلورات معدنية كبيرة ولون فاتح. ووفق مرصد الأرض التابع لناسا، تشكلت الكتلة الظاهرة على الأرجح في أواخر ما قبل الكامبري، قبل 600 مليون سنة على الأقل، بينما يغطي انكشافها الحالي مساحة تقارب 100 كيلومتر مربع.

سبب التشبيه بالقمر ليس شكلياً فقط. فالأنورثوسيت شائع في القشرة القمرية، وتظهر المناطق الغنية به من الأرض كمناطق مرتفعة فاتحة وعالية الانعكاس. ولهذا يستخدم العلماء نظائر هذه الصخور الموجودة على الأرض للمساعدة في دراسة التاريخ المبكر للقمر، إلى جانب العينات المحدودة التي أعادها رواد برنامج أبولو.

صورة من محطة الفضاء الدولية

التُقطت الصورة الأصلية في 28 أغسطس 2026 بواسطة أحد أفراد طاقم البعثة 75 على متن محطة الفضاء الدولية، باستخدام كاميرا Nikon Z9 وبعدسة ذات طول بؤري 400 مليمتر. وتحمل الصورة الرقم ISS075-E-85249. وأوضحت ناسا أن الصورة قُصّت وعُزز تباينها وأزيلت منها آثار بصرية ناتجة عن العدسة لتحسين وضوح التفاصيل.

حول البقعة البيضاء تظهر خطوط صخرية طويلة تتجه تقريباً من الشمال إلى الجنوب. وتشير الدراسات الجيولوجية التي استند إليها مرصد الأرض إلى أن كتلة ساريرياكي تقع داخل نطاق قصّ لدن، حيث تعرضت الصخور لضغوط ودرجات حرارة مرتفعة أعادت تشكيلها عبر تاريخ جيولوجي شديد التعقيد.

حين كانت القارات تتجمع

يربط العلماء جانباً من هذا التشوه بمرحلة كانت فيها كتل اليابسة التي أصبحت اليوم أفريقيا والهند ومدغشقر وأستراليا والقارة القطبية الجنوبية تتقارب ضمن عملية تكوين قارة غوندوانا العملاقة. ولهذا لا تحكي الصورة قصة صخرة منفردة فقط، بل تسجل آثار حركة القارات وتبدل شكل سطح الأرض عبر أزمنة سحيقة.

وتبرز قيمة الصورة أيضاً في كونها مثالاً على الدور العلمي لتصوير الأرض من محطة الفضاء الدولية. فبرنامج مراقبة الأرض يشجع الرواد على التقاط صور ذات قيمة للباحثين والجمهور، وتُتاح هذه الصور عبر أرشيف ناسا لدراسة الظواهر الطبيعية والتغيرات على سطح الكوكب.

لماذا تستحق أن تكون حكاية صورة؟

لأنها تجمع ثلاثة عوالم في إطار واحد: تصوير فضائي حديث، وجيولوجيا أرضية قديمة، ورابط مباشر بتاريخ القمر. ما يبدو من المدار كبقعة بيضاء وسط صخور مدغشقر هو في الحقيقة نافذة على قصة بدأت قبل مئات الملايين من السنين، وتساعد اليوم على فهم عالم آخر يبعد عنا مئات آلاف الكيلومترات.

للمزيد من القصص البصرية الموثقة، تابع حكاية صورة على بريك ميديا نيوز.

المصدر: NASA Earth Observatory، صورة اليوم 5 أكتوبر 2026؛ وصورة رائد الفضاء ISS075-E-85249، منشأة مراقبة الأرض لطاقم محطة الفضاء الدولية ووحدة علوم الأرض والاستشعار عن بعد في مركز جونسون للفضاء.

زر الذهاب إلى الأعلى
⚽ المباريات