أرامكو ترفع صادرات الخام عبر الخليج.. 14 مليون برميل في يوم واحد وبرنت دون 100 دولار
رفعت أرامكو السعودية وتيرة تحميل النفط الخام من موانئ المملكة على الخليج، في تحرك لافت أعاد جزءاً من تدفقات الصادرات إلى السوق العالمية وضغط على أسعار النفط، بالتزامن مع استمرار الاضطرابات التي أثرت في مسار الشحن غرباً نحو البحر الأحمر.
وبحسب بيانات تتبع الناقلات التي نقلتها رويترز الاثنين 21 سبتمبر 2026، حمّلت أرامكو نحو 14 مليون برميل من الخام على سبع ناقلات عملاقة قرب رأس تنورة يوم الأحد. وتأتي الزيادة بعد تعطل خط أنابيب شرق-غرب في 13 سبتمبر، ما دفع الشركة إلى زيادة الاعتماد على الموانئ الشرقية ومسار الخليج للحفاظ على الإمدادات.
تحميل 14 مليون برميل قرب رأس تنورة
أظهرت صور أقمار صناعية اطلعت عليها رويترز وجود سبع ناقلات نفط عملاقة في محيط ميناء رأس تنورة، فيما أشارت بيانات TankerTrackers.com إلى تحميل قرابة 14 مليون برميل عليها. وتستوعب الناقلة العملاقة من فئة VLCC عادة كميات ضخمة من الخام، ما يجعل هذه الحركة مؤشراً مهماً إلى تسارع عمليات التصدير من الساحل الشرقي.
وتشير البيانات إلى أن صادرات الخام السعودية عبر مضيق هرمز ارتفعت في المتوسط إلى نحو 2.9 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الأخير، مقارنة بنحو 700 ألف برميل يومياً في أغسطس، في انعكاس واضح لإعادة ترتيب مسارات الشحن.
60 مليون برميل ضمن برنامج شحن عبر صحار
وكانت تقارير سابقة لرويترز قد أفادت بأن السعودية رتبت بيع نحو 60 مليون برميل من خام رأس تنورة لتحميلات سبتمبر وأكتوبر، مع استخدام عمليات نقل من سفينة إلى أخرى قرب ميناء صحار في سلطنة عُمان. ويتيح هذا الترتيب استمرار وصول الخام إلى مشترين رئيسيين في آسيا، خصوصاً الصين وكوريا الجنوبية والهند واليابان.
ولا يعني ارتفاع التحميلات انتهاء المخاطر اللوجستية؛ فحركة السفن عبر مضيق هرمز ما زالت أقل كثيراً من مستوياتها المعتادة. وذكرت رويترز أن 17 سفينة سلع قابلة للتتبع عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقابل 37 في الأسبوع السابق، بينما كان المتوسط قبل التصعيد أعلى بكثير.
برنت يتراجع دون 100 دولار
أسهم تحسن تدفقات الخام السعودية من الخليج في تهدئة جانب من مخاوف الإمدادات. وتراجع خام برنت يوم الاثنين إلى أقل من 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر، مع متابعة الأسواق لأي مؤشرات على استقرار الصادرات وتطور المسارات البديلة.
وبذلك أصبحت مرونة البنية التحتية السعودية ومسارات التصدير المختلفة عاملاً مؤثراً في حركة سوق النفط خلال الأيام الأخيرة. غير أن أسعار الطاقة تظل شديدة الحساسية للتطورات الأمنية وحركة الملاحة وتكاليف الشحن، ما يعني أن تغير الأسعار في جلسة واحدة لا يمثل اتجاهاً مضموناً أو توصية استثمارية.
لماذا يهم هذا التطور سوق الطاقة؟
تُعد رأس تنورة من أهم مراكز تصدير النفط عالمياً، ولذلك فإن ارتفاع عمليات التحميل منها يبعث بإشارة مباشرة إلى المشترين بشأن قدرة الإمدادات السعودية على الوصول إلى الأسواق رغم القيود التي أصابت المسار الغربي. كما أن زيادة الكميات المتجهة إلى آسيا تعيد توزيع تدفقات الخام جغرافياً وتؤثر في تكاليف النقل وفروق الأسعار بين المناطق.
وتواصل الأسواق مراقبة وتيرة الشحن من الموانئ السعودية، وحركة الناقلات في هرمز، ومدى عودة المسارات الأخرى إلى العمل بصورة مستقرة خلال الفترة المقبلة.


