⚽ مركز المباريات مباشر الآن • مباريات اليوم • النتائج والتفاصيل عرض المباريات
⚽ المباريات
حكاية صورة

حكاية صورة | «أم حصاة».. صخرة عمرها ملايين السنين تتوشح بضوء اليوم الوطني

🌐 Read in Englishترجمة الخبر داخل نفس الصفحة

في قلب الصحراء بمنطقة الحدود الشمالية، وعلى طريق عرعر–الجوف، تقف كتلة صخرية يعرفها أهالي المنطقة باسم «أم حصاة» أو «حصاة الحنظلية». وفي الأيام التي تسبق اليوم الوطني السعودي الـ96، خرج هذا المعلم الطبيعي من عزلته الليلية ليتحول إلى لوحة مضيئة، بعدما غطت واجهته إسقاطات ضوئية حملت شعار المناسبة الوطنية وصور القيادة.

المشهد يجمع بين زمنين متباعدين: صخرة صنعت ملامحها عوامل التجوية والتعرية خلال ملايين السنين، وتقنيات إضاءة حديثة أعادت تقديمها بصرياً في مناسبة وطنية معاصرة. ولهذا اخترناها لحكاية الصورة اليوم؛ فالصورة لا توثق احتفالاً فحسب، بل تربط جغرافيا المكان بذاكرته وحاضره.

أين تقع «أم حصاة»؟

تقع الصخرة عند الكيلو 55 على طريق عرعر–الجوف، على الكتف الغربي لوادي عرعر في منطقة الحدود الشمالية. ووفق معلومات نشرتها وكالة الأنباء السعودية «واس» عن المعلم، يتراوح ارتفاع التكوين الصخري بين ستة وسبعة أمتار، ويعد من أبرز التشكيلات الجيومورفولوجية في المنطقة.

وتظهر طبقاتها الرسوبية بوضوح في الصور، وهي الطبقات التي تعرضت على مدى فترات زمنية طويلة لعوامل التعرية والتجوية حتى اتخذت الصخرة شكلها المعروف اليوم. وفي مادة سابقة لوكالة «واس»، أشار رئيس جمعية أمان البيئية ناصر المجلاد إلى أهمية المحافظة على الموقع وعدم العبث بالتكوين الصخري، نظراً إلى هشاشته الطبيعية واحتمال تعرض أجزاء منه للانهيار.

حين تحولت الصخرة إلى لوحة وطنية

في 21 سبتمبر 2026، نشرت وسائل إعلام سعودية نقلاً عن «واس» صوراً للمَعلم بعد تزيينه بإسقاطات ضوئية احتفاءً باليوم الوطني السعودي. حملت الإضاءة شعار المناسبة وصور القيادة على واجهة الصخرة، لتبدو «أم حصاة» ليلاً كأنها شاشة طبيعية وسط امتداد الصحراء.

ولأن الصورة الحديثة للإضاءة مرتبطة بحقوق نشر المصدر المصور، استخدمت «بريك ميديا نيوز» للصورة البارزة صورة أرشيفية أصلية للمعلم نفسه منشورة رسمياً عبر وكالة الأنباء السعودية. وهي لا تدّعي توثيق لحظة الإسقاط الضوئي في سبتمبر 2026، بل تُظهر الصخرة ذاتها وتمنح القارئ رؤية واضحة لتكوينها الطبيعي وموقعها الصحراوي.

حكاية المكان أبعد من المناسبة

قيمة «أم حصاة» لا تبدأ مع اليوم الوطني ولا تنتهي بانتهاء الإضاءة. فهي جزء من المشهد الجيولوجي للحدود الشمالية، ودليل بصري على قدرة عوامل الطبيعة البطيئة على تشكيل الصخور الرسوبية عبر أزمنة شديدة الطول. وقد أعاد الاحتفاء الوطني تسليط الضوء على معلم قد يمر به المسافر على الطريق دون أن يعرف قصته.

وهنا تكمن قوة الصورة: ضوء مؤقت يلفت الأنظار إلى أثر طبيعي بالغ القِدم. وبعد انطفاء الإسقاطات، تبقى الصخرة في مكانها، شاهدة على جغرافيا المنطقة وذاكرتها، وتبقى مسؤولية المحافظة عليها جزءاً من قيمة الحكاية نفسها.

المصادر

زر الذهاب إلى الأعلى
⚽ المباريات