3 متاحف سعودية تحتفي باليوم الوطني الـ96.. رحلة من توحيد المملكة إلى ذاكرة البحر الأحمر
تفتح ثلاثة متاحف سعودية أبوابها اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026 ببرامج ثقافية خاصة بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96، في احتفاء يحوّل الذاكرة الوطنية من معروضات ثابتة إلى تجارب تفاعلية تجمع التاريخ والفنون والموسيقى والقصص المحلية.
وتشمل البرامج المتحف الوطني السعودي في الرياض، ومتحف البحر الأحمر ومتحف طارق عبدالحكيم في جدة، ضمن فعاليات مستلهمة من هوية اليوم الوطني لهذا العام «عزنا بطبعنا»، مع اختلاف تجربة كل متحف بحسب طبيعته ومجموعاته وقصته الثقافية.
المتحف الوطني: حكاية التوحيد في تجربة تفاعلية
يقدم المتحف الوطني في الرياض خلال الفترة من 23 إلى 26 سبتمبر رحلة تفاعلية عبر محطات متعددة تستعيد مراحل من قصة المملكة وهويتها الوطنية. وتبدأ التجربة بعرض لمسرح الظل يتناول رؤية الملك عبدالعزيز ومسيرة توحيد المملكة، قبل انتقال الزوار إلى محطات تتناول شخصيات وطنية مؤثرة، والتنوع بين مناطق المملكة، والرموز والعادات والتقاليد المتوارثة.
ولا يقتصر البرنامج على السرد التاريخي؛ إذ يشهد بهو المتحف عروضاً حية للفنون الشعبية من مناطق سعودية مختلفة بالتعاون مع هيئة المسرح والفنون الأدائية، إلى جانب ألعاب وأنشطة إبداعية وتجارب موجهة للعائلات والأطفال، بما يجعل الزيارة أقرب إلى احتفال ثقافي متكامل.
متحف البحر الأحمر يروي جدة من بوابة البحر
وفي جدة، يحتفي متحف البحر الأحمر بالمناسبة من زاوية مختلفة ترتبط بتاريخ المدينة وصلتها بالبحر. ويستضيف المتحف، الواقع في مبنى باب البنط التاريخي، أنشطة عائلية وجولات تعريفية تستكشف المبنى والمقتنيات والقصص المرتبطة بالمملكة وجدة والبحر الأحمر.
ويتزامن البرنامج مع اليوم الدولي للغات الإشارة، ويتضمن تجربة سردية بعنوان «قصة وطن» مصحوبة بترجمة بلغة الإشارة السعودية، في خطوة توسع إمكانية الوصول إلى المحتوى الثقافي. كما يشهد المتحف إطلاق منصة «لقاءات ميناء» لدعم المصورين والفنانين والمواهب السعودية الناشئة، وتبدأ نسختها الأولى بعرض «بين البحر والحجر» الذي يقدم جدة وميناءها بعيون مصورين سعوديين.
متحف طارق عبدالحكيم.. الموسيقى جزء من الذاكرة
أما متحف طارق عبدالحكيم في جدة فيضع الموسيقى في قلب احتفاله باليوم الوطني، عبر ورش وتجارب تفاعلية مخصصة للأطفال والعائلات من 23 إلى 25 سبتمبر، يومياً من الرابعة عصراً حتى العاشرة مساءً. وتهدف الأنشطة إلى تعريف الزوار بالتقاليد الموسيقية السعودية وإتاحة فرصة المشاركة العملية بدلاً من الاكتفاء بالمشاهدة.
ويعكس تنوع البرامج بين الرياض وجدة اتجاهاً يجعل المتاحف مساحات حية للتفاعل مع التاريخ والثقافة، لا مجرد أماكن لحفظ القطع. ففي يوم وطني يستعيد قصة توحيد المملكة، تقدم المؤسسات الثلاث طرقاً مختلفة لقراءة الهوية: التاريخ في المتحف الوطني، والمدينة والبحر في متحف البحر الأحمر، والموسيقى والذاكرة الفنية في متحف طارق عبدالحكيم.
ثقافة اليوم الوطني تتجاوز الاحتفال التقليدي
تأتي هذه الفعاليات في اليوم الذي تحتفل فيه المملكة بذكرى توحيدها وإعلان قيام المملكة العربية السعودية عام 1932. ويمنح البرنامج الثقافي الزوار فرصة لربط المناسبة بقصص الأشخاص والأماكن والفنون التي شكّلت الذاكرة الوطنية، مع محتوى يناسب أفراد الأسرة وفئات عمرية متعددة.
وتبرز أهمية البرنامج أيضاً في توزيعه بين الرياض وجدة، وفي اعتماده على عناصر محلية خاصة بكل مؤسسة، بدلاً من تقديم نسخة واحدة متكررة من الاحتفال. وهو ما يمنح الزائر خيارات تمتد من التاريخ السياسي والاجتماعي إلى الفنون الشعبية والتصوير والموسيقى والتراث البحري.
المصادر
وكالة الأنباء السعودية (واس) – تغطية برامج هيئة المتاحف لليوم الوطني السعودي، 23 سبتمبر 2026.
هيئة المتاحف – البرامج الثقافية في المتحف الوطني السعودي ومتحفي البحر الأحمر وطارق عبدالحكيم.




