أرامكو تعزز صادرات النفط من رأس تنورة إلى 60 مليون برميل في سبتمبر وأكتوبر
تتجه أرامكو السعودية إلى زيادة صادرات النفط الخام من ميناء رأس تنورة على الخليج العربي إلى نحو 60 مليون برميل خلال شهري سبتمبر وأكتوبر 2026، وفق ما نقلته رويترز اليوم الجمعة 18 سبتمبر عن متعاملين في السوق، في تحرك يعكس مرونة شبكة التصدير السعودية وقدرتها على إعادة توجيه الشحنات مع تغير ظروف الإمداد.
وبحسب التقرير، ستتضمن الخطة نقل جانب من الشحنات عبر عمليات من سفينة إلى سفينة قبالة ميناء صحار العُماني، بينما برزت مصافٍ آسيوية في الصين وكوريا الجنوبية والهند واليابان بين المشترين للشحنات الفورية المعروضة.
لماذا ترتفع الشحنات من رأس تنورة؟
يأتي رفع الصادرات عبر رأس تنورة في وقت تواجه فيه حركة التصدير من الساحل الغربي للمملكة ضغوطاً تشغيلية مرتبطة بتباطؤ تدفقات النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب بعد أضرار لحقت بعدد من محطات الضخ في هجمات حديثة. وكانت رويترز قد أفادت في 17 سبتمبر بأن ثلاث محطات ضخ تضررت، بينما تعمل المملكة على استعادة جزء من الطاقة التشغيلية للخط.
وتكتسب شبكة أرامكو أهمية خاصة لأنها تتيح للمملكة استخدام أكثر من مسار لنقل الخام إلى الأسواق. وتؤكد وثائق أرامكو الرسمية أن ميناء رأس تنورة في المنطقة الشرقية يضم محطة رأس تنورة ومحطة الجعيمة للنفط الخام ومحطة الجعيمة لغاز البترول المسال، ما يجعله من أهم مراكز الشحن البحري التابعة للشركة على الخليج العربي.
آسيا في صدارة المشترين
تشير معلومات السوق التي أوردتها رويترز إلى أن زيادة الإمدادات الفورية جذبت مشترين من أكبر مراكز التكرير الآسيوية. ويمنح القرب النسبي من الأسواق الآسيوية موانئ الخليج دوراً محورياً في حركة الخام السعودي، خصوصاً عندما تستدعي الظروف التشغيلية إعادة توزيع الشحنات بين المنافذ.
ولا يعني الرقم المتداول، البالغ 60 مليون برميل، تغييراً معلناً في سياسة إنتاج المملكة؛ إذ يتعلق بحركة الصادرات ومسارات الشحن خلال سبتمبر وأكتوبر. كما أن أرامكو لم تصدر، حتى وقت إعداد هذا التقرير، تعليقاً علنياً يؤكد تفاصيل خطة الشحن التي نقلتها رويترز عن المتعاملين، ولذلك تبقى هذه التفاصيل منسوبة إلى مصادر السوق.
مرونة لوجستية في سوق نفط متقلب
كانت أرامكو قد أكدت في نتائجها للنصف الأول من 2026 أن تنوع الأصول والبنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك خطوط الأنابيب وطاقة التخزين ومرافق التصدير، يدعم قدرتها على المحافظة على استمرارية الأعمال والاستجابة لمتغيرات السوق. وتأتي التحركات الحالية لتسلط الضوء مجدداً على أهمية تعدد منافذ التصدير في حماية تدفقات الطاقة السعودية.
وعلى مستوى السوق، قالت رويترز إن زيادة المعروض المرتبطة بالشحنات الجديدة ساهمت في تراجع أسعار العقود الآجلة للنفط بأكثر من دولار للبرميل خلال التعاملات. ومع استمرار حساسية الأسعار لأي تغير في الإمدادات ومسارات الشحن، ستظل وتيرة استعادة الطاقة التشغيلية لخط شرق-غرب وحجم الصادرات عبر الخليج عاملين مهمين للمراقبة خلال الأسابيع المقبلة.
المصادر
رويترز، 18 سبتمبر 2026: تقرير عن خطة زيادة صادرات أرامكو من رأس تنورة خلال سبتمبر وأكتوبر.
أرامكو السعودية: دليل الموانئ والمحطات ومعلومات ميناء رأس تنورة.
أرامكو السعودية، 4 أغسطس 2026: نتائج الربع الثاني والنصف الأول من 2026.


