الرياض تختتم منتدى اليونسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.. 217 متدرباً من 41 دولة يتخرجون في برنامج تطبيقي
اختتمت الرياض، الخميس 17 سبتمبر 2026، أعمال النسخة الرابعة من المنتدى العالمي لليونسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، في محطة دولية ركزت على تحويل مبادئ الحوكمة المسؤولة إلى أدوات ومهارات قابلة للتطبيق. وفي اليوم الختامي، احتفى المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي (ICAIRE) بتخريج 217 متدرباً من 41 دولة وإقليماً ضمن الدفعة الأولى من برنامج «الذكاء الاصطناعي التطبيقي الأخلاقي».
ويأتي هذا الإنجاز ضمن المنتدى الذي استضافته المملكة للمرة الأولى عربياً، بتنظيم الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وبالتعاون مع ICAIRE، خلال الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر في الرياض.
217 متدرباً ومهارات تتجاوز الجانب التقني
بحسب وكالة الأنباء السعودية، نُفذ البرنامج التدريبي بين 14 و29 يوليو 2026، وتضمن ست جلسات مباشرة توزعت على ثلاثة محاور رئيسية: فهم الذكاء الاصطناعي، واستخدام أدواته لرفع الإنتاجية من دون اشتراط خلفية برمجية، وتطبيق المبادئ الأخلاقية عند التعامل مع هذه التقنيات.
وشملت المادة التدريبية أساسيات الأنظمة الحديثة، ودور النماذج والبيانات والخوارزميات والنماذج اللغوية الكبيرة، إلى جانب مهارات هندسة الأوامر وبناء مسارات عمل قابلة للتكرار. ويعكس تنوع المشاركين من 41 دولة وإقليماً اتساع الاهتمام الدولي ببناء قدرات عملية تراعي المسؤولية إلى جانب الكفاءة التقنية.
الرياض في قلب نقاش الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي
المنتدى العالمي الرابع حمل عنواناً يركز على تحويل التعاون الدولي نحو حوكمة أخلاقية للذكاء الاصطناعي. وتوضح اليونسكو أن المنتدى يجمع خبراء وقادة من أنحاء العالم لدعم تطبيق توصيتها بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وهي إطار دولي يركز على حقوق الإنسان والاستدامة والابتكار المسؤول والشمول.
وخلال نسخة الرياض، طرحت اليونسكو كذلك أدوات جديدة لمساعدة صناع السياسات على تقييم جاهزية الدول وتعزيز الحوكمة. ومن أبرزها النسخة المطورة من منهجية تقييم الجاهزية «RAM 2.0»، وتحليل للاتجاهات العالمية في حوكمة الذكاء الاصطناعي، وأداة تتناول الأثر البيئي للأنظمة الذكية وسبل الحد منه.
من المبادئ إلى التطبيق
أهمية تخريج الدفعة الجديدة لا تتوقف عند العدد؛ فالتحول من الحديث عن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي إلى تدريب مستخدمين ومختصين على ممارسات عملية يمثل أحد التحديات الأساسية أمام الحكومات والمؤسسات. ومع توسع استخدام النماذج التوليدية والأنظمة المؤتمتة، تصبح قضايا الشفافية والخصوصية والإنصاف والمساءلة جزءاً من قرارات الاستخدام اليومية، وليست موضوعاً نظرياً منفصلاً عن التقنية.
كما أن استضافة الرياض للمنتدى بالتزامن مع عام الذكاء الاصطناعي في المملكة تعزز حضور السعودية في النقاش الدولي حول كيفية تطوير واستخدام التقنيات المتقدمة بصورة مسؤولة، وتمنح المؤسسات المحلية مساحة أوسع للتعاون مع جهات دولية في بناء السياسات والقدرات البشرية.
المصادر
وكالة الأنباء السعودية (واس) – تخريج 217 متدرباً في برنامج الذكاء الاصطناعي التطبيقي الأخلاقي




