سير تكشف «إكزوبوت».. أول سيدان وSUV كهربائيتين سعوديتين وخطة لـ7 طرازات
دخلت صناعة السيارات السعودية محطة جديدة مع الكشف عن «إكزوبوت» (EXOBOT)، أول طرازين رئيسيين من شركة «سير» الوطنية للسيارات، في خطوة تنقل المشروع من مرحلة بناء المنظومة الصناعية إلى عرض منتجات فعلية صُممت وطُورت لتُصنع داخل المملكة. ويضم الإطلاق سيارة سيدان كهربائية وسيارة رياضية متعددة الاستخدامات (SUV)، ضمن خطة أوسع لإطلاق سبعة طرازات خلال السنوات الخمس المقبلة.
إكزوبوت يفتح أول فصل في منتجات «سير»
بحسب الإعلان الرسمي لصندوق الاستثمارات العامة وشركة «سير»، جرى الكشف عن «إكزوبوت» في 21 سبتمبر 2026، فيما قدمت الشركة تفاصيل التصميم والخصائص خلال العرض العالمي الأول في مجمع «سير» للتصنيع بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية. وتقول الشركة إن السيدان والـSUV تمثلان الطرازين الرائدين في بداية محفظة ستتوسع لاحقاً لتشمل سيارات متوسطة ومدمجة وخيارات دفع مختلفة لتلبية شرائح متعددة من السوق.
ويحمل التصميم ملامح مستوحاة من البيئة والثقافة السعودية، بينما تؤكد «سير» أن أعمال التصميم والهندسة والتطوير تمت محلياً وفق معايير عالمية. ولا يقتصر الرهان هنا على تقديم سيارة تحمل اسماً سعودياً؛ إذ يرتبط المشروع ببناء سلسلة قيمة صناعية تشمل التصنيع والموردين والتقنيات والكوادر الوطنية.
التصنيع في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية
من المقرر تصنيع سيارات «إكزوبوت» في مجمع «سير» للتصنيع بمدينة الملك عبدالله الاقتصادية. ويصف صندوق الاستثمارات العامة المنشأة بأنها أكبر منشأة لإنتاج السيارات في الشرق الأوسط ومن بين المنشآت المتقدمة تقنياً، ما يجعلها محوراً رئيسياً في خطة الشركة للتحول إلى مُصنّع سيارات متكامل داخل المملكة.
وكان صندوق الاستثمارات العامة قد أطلق «سير» في 2022 كأول علامة سعودية لصناعة السيارات، ضمن مشروع مشترك مع «فوكسكون». ومنذ ذلك الحين ركزت الشركة على بناء قدرات التصميم والهندسة والتوريد والتحقق والتصنيع، إلى جانب توسيع شبكة الموردين المحليين والاستعداد للإنتاج التجاري.
أرقام اقتصادية تتجاوز صناعة السيارة نفسها
الأثر المستهدف للمشروع يتجاوز مبيعات السيارات. ووفق صندوق الاستثمارات العامة، يُتوقع أن تسهم «سير» بحلول 2034 بنحو 8 مليارات دولار، أي أكثر من 30 مليار ريال، في الناتج المحلي الإجمالي، وأن تسهم بأكثر من 21 مليار دولار، ما يزيد على 80 مليار ريال، في تحسين الميزان التجاري، إلى جانب خلق وظائف مباشرة وغير مباشرة.
وتنسجم هذه الأهداف مع توجه المملكة لتطوير قطاع سيارات محلي قادر على جذب الاستثمارات ونقل المعرفة وتوسيع المحتوى المحلي. وفي أغسطس 2026، أعلنت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية اتفاقيتين مع «سير» لتوطين الصناعة ونقل المعرفة بأثر اقتصادي متوقع يبلغ 9 مليارات ريال، وهو ما يعكس أن إطلاق السيارة يأتي ضمن منظومة صناعية يجري بناؤها على مراحل.
سبعة طرازات خلال خمس سنوات
يمثل «إكزوبوت» بداية البرنامج المنتج وليس نهايته. وتخطط «سير» لإطلاق سبعة طرازات خلال خمس سنوات، ما يضع اختبار التنفيذ والإنتاج التجاري وتوسيع قاعدة الموردين في قلب المرحلة المقبلة. وسيكون مدى قدرة الشركة على الانتقال من العرض الأول إلى إنتاج مستقر وتنافسي عاملاً أساسياً في قياس أثر المشروع على قطاع السيارات السعودي.
ولا تتضمن البيانات الرسمية المنشورة حتى الآن سعراً نهائياً للطرازين في السوق، ولذلك فإن المقارنات التجارية ستظل مرتبطة بما ستعلنه الشركة لاحقاً بشأن الأسعار ومواعيد التسليم والمواصفات النهائية لكل فئة.



