الذهب ينهي الأسبوع على خسارة 3.4% رغم ضعف الوظائف الأميركية
أنهى الذهب تعاملات الأسبوع تحت ضغط واضح، رغم دفعة مؤقتة تلقاها بعد صدور بيانات وظائف أميركية أضعف من المتوقع، إذ ظل ارتفاع عوائد سندات الخزانة وقوة الدولار عاملين رئيسيين يحدان من مكاسب المعدن النفيس.
الذهب يتراجع بنحو 3.4% خلال الأسبوع
وبحسب رويترز، تراجع الذهب الفوري يوم الجمعة 2 أكتوبر بنحو 0.9% إلى 4,140.06 دولار للأوقية، مسجلاً خسارة أسبوعية تقارب 3.4%. كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنحو 1% إلى 4,162.30 دولار للأوقية.
وجاء الأداء الأسبوعي الضعيف في وقت ظل فيه الدولار قوياً، بينما بلغت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 و30 عاماً خلال الأسبوع أعلى مستوياتها منذ 2002، وهو ما يزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائداً.
بيانات الوظائف تمنح الذهب دعماً مؤقتاً
تحرك الذهب صعوداً في بداية التعاملات عقب تقرير سوق العمل الأميركية، قبل أن يتراجع لاحقاً. وأظهرت البيانات إضافة 29 ألف وظيفة فقط خلال سبتمبر، مقابل توقعات اقتصاديين استطلعت رويترز آراءهم بإضافة نحو 90 ألف وظيفة، فيما ارتفع معدل البطالة إلى 4.2% من 4.1%.
كما جرى تعديل بيانات شهري يوليو وأغسطس بخفض إجمالي قدره 60 ألف وظيفة مقارنة بالتقديرات السابقة، في إشارة إلى تباطؤ وتيرة التوظيف. لكن ضعف سوق العمل لم يكن كافياً وحده لقلب اتجاه الذهب خلال الأسبوع.
الفائدة الأميركية في قلب حركة المعدن الأصفر
أدت بيانات الوظائف الأضعف إلى تقليص توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي للفائدة في أكتوبر. ووفق رويترز، تراجعت احتمالات الرفع التي تسعرها الأسواق إلى نحو 22% بعد أن كانت تقارب 70% في وقت سابق من الأسبوع.
ويُعد مسار الفائدة والعوائد الحقيقية من أهم العوامل المؤثرة في الذهب؛ فارتفاع الفائدة والعوائد عادة ما يزيد جاذبية الأصول المدرة للدخل مقارنة بالمعدن، بينما يستفيد الذهب عادة من تراجع العوائد وضعف الدولار.
ماذا يراقب المستثمرون بعد ذلك؟
تتجه الأنظار في المرحلة المقبلة إلى بيانات التضخم الأميركية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثاً عن إشارات أوضح بشأن قرار الفائدة التالي. ويأتي ذلك بالتوازي مع ارتفاع وول ستريت بعد بيانات الوظائف الأميركية، في انعكاس لاختلاف استجابة فئات الأصول للبيانات نفسها. كما ستظل تحركات الدولار وعوائد السندات مؤثرة بقوة في اتجاه أسعار المعادن النفيسة.
وبالنسبة للمستثمرين، تكشف حركة الأسبوع أن ضعف البيانات الاقتصادية لا يعني بالضرورة صعود الذهب بصورة تلقائية؛ إذ إن رد فعل سوق السندات وتوقعات التضخم والسياسة النقدية يمكن أن يغير الصورة سريعاً.
المصادر
رويترز: تقرير أسعار الذهب وإغلاق 2 أكتوبر 2026؛ رويترز: تقرير الوظائف الأميركية لشهر سبتمبر 2026.


