⚽ مركز المباريات مباشر الآن • مباريات اليوم • النتائج والتفاصيل عرض المباريات
⚽ المباريات
محاضرات مختارة

فضل ذكر الله.. محاضرة للشيخ ابن باز تشرح أثر الذكر في حياة المسلم

🌐 Read in Englishترجمة الخبر داخل نفس الصفحة

يحتل ذكر الله منزلة عظيمة في حياة المسلم، فهو عبادة لا ترتبط بمكان محدد ولا بوقت واحد، وتجمع بين حضور القلب وحركة اللسان واستقامة العمل. وفي المادة الصوتية المنشورة على الموقع الرسمي للشيخ عبدالعزيز بن باز بعنوان «من فضائل الذكر»، يعرض الشيخ جملة من الآيات والمعاني التي تبين مكانة الذكر وأثره في القلب والسلوك. وهذه المادة تلخص أبرز محاور المحاضرة دون نسبة معنى إلى الشيخ لم يرد في المصدر الرسمي.

أمر قرآني بالإكثار من الذكر

ينطلق الشيخ ابن باز في حديثه من نصوص القرآن التي تحث المؤمن على الإكثار من ذكر الله، ومن ذلك قول الله تعالى في سورة الأحزاب: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ۝ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا» [الأحزاب: 41-42]. ويستشهد كذلك بقوله تعالى: «وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» [الجمعة: 10].

ويبرز من هذه النصوص أن الذكر ليس عملًا هامشيًا في حياة المؤمن؛ فالقرآن يأمر به كثيرًا، ويربطه بالفلاح وبصلة العبد بربه. كما يلفت الشيخ إلى وصف أولي الألباب في سورة آل عمران بأنهم يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم، ويجمعون بين الذكر والتفكر في خلق السماوات والأرض.

الذكر ليس باللسان وحده

وفي مادة رسمية أخرى للشيخ بعنوان «الذكر بالقلب واللسان والجوارح»، يوضح أن الذكر أوسع من مجرد التلفظ بالأذكار. فهو يكون بالقلب من خلال محبة الله وخوفه وتعظيمه والإخلاص له، ويكون باللسان بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار والدعاء، كما تدخل الأعمال الصالحة في معنى ذكر الله من جهة امتثال أمره.

وهذا المعنى يضع الذكر في إطار متكامل: لسان يذكر، وقلب يستحضر المعنى، وعمل يوافق الشرع. ولذلك يؤكد الشيخ أهمية اجتماع الصدق والإخلاص وموافقة الشريعة، حتى لا تتحول الكلمات إلى عادة مجردة عن حضور القلب والعمل.

الذكر والغفلة وأثرهما في القلب

وفي محاضرة «الذكر وعظيم فضله» يحذر الشيخ من الغفلة، ويبين أن المسلم محتاج إلى الذكر في أوقاته المختلفة. ويستشهد بما ثبت عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان يذكر الله على كل أحيانه. ويشرح أن الغفلة من أسباب قسوة القلب، في حين يكون الذكر سببًا في تذكير القلب بالحق وحمله على الخير.

ولا يعني ذلك أن الذكر بديل عن الفرائض أو عن أداء الحقوق، بل إن الصورة التي تعرضها المحاضرات الرسمية تجمع بين الذكر والطاعة والعمل الصالح. فالمقصود حياة يكون فيها القلب متعلقًا بالله واللسان رطبًا بذكره، مع التزام ما أمر الله به واجتناب ما نهى عنه.

أذكار ثابتة وفضل عظيم

وتورد شروح الشيخ للأذكار أحاديث صحيحة في فضل كلمات يسيرة عظيمة الأجر، ومنها الحديث المتفق عليه: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم». كما يذكر حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي رواه مسلم في فضل قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.

والمنهج الأسلم للمسلم هو المحافظة على الأذكار الثابتة في القرآن والسنة الصحيحة، من غير اختراع أعداد أو فضائل أو صيغ لم يثبت بها دليل. ففضائل الذكر الثابتة واسعة، ولا تحتاج إلى روايات غير موثقة أو مبالغات.

خلاصة المحاضرة

يمكن تلخيص الرسالة الأساسية في أن ذكر الله عبادة دائمة الأثر: أمر بها القرآن، وحثت عليها السنة، وهي تشمل القلب واللسان والعمل. والإكثار من الذكر المشروع يعين المسلم على مقاومة الغفلة واستحضار مراقبة الله، مع بقاء الفرائض والحقوق والأعمال الصالحة في موضعها الذي شرعه الله.

المصادر

المصدر الرئيس: الموقع الرسمي للشيخ عبدالعزيز بن باز، «من فضائل الذكر»: https://binbaz.org.sa/audios/1226/

مصدر مساند: «الذكر وعظيم فضله»: https://binbaz.org.sa/audios/1221/

مصدر مساند: «الذكر بالقلب واللسان والجوارح»: https://binbaz.org.sa/audios/1212/

ومراجعة «كتاب الأذكار – باب فضل الذكر والحث عليه» المنشور في الموقع الرسمي للشيخ.

زر الذهاب إلى الأعلى
⚽ المباريات