طفلك لا يحب القراءة؟ 7 خطوات تجعل الكتاب عادة ممتعة بلا ضغط

قد يشتري الوالدان كتبًا جميلة ويخصصان مكانًا للقراءة، ثم يفاجآن بأن الطفل يفضّل اللعب أو الشاشة ولا يقترب من الكتاب إلا عند الواجب المدرسي. الحل ليس في إجباره على إنهاء عدد معين من الصفحات، بل في جعل القراءة تجربة قصيرة وممتعة ومتكررة ترتبط باهتماماته. وتوضح اليونيسف أن قضاء 10 إلى 15 دقيقة يوميًا مع كتاب يمكن أن يساعد على إثارة اهتمام الطفل، كما تشجع الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال على استمرار القراءة المشتركة حتى بعد أن يتعلم الطفل القراءة بنفسه.
1. ابدأ بعشر دقائق لا بساعة كاملة
ابدأ بوقت قصير يمكن للأسرة الحفاظ عليه يوميًا. عشر دقائق بعد العصر أو قبل النوم أفضل من جلسة طويلة تتحول إلى صراع. أوقف الهاتف والتلفزيون خلال هذا الوقت واجعله وقتًا عائليًا هادئًا. وإذا فقد الطفل اهتمامه، ليس ضروريًا إكمال القصة في الجلسة نفسها.
2. دع الطفل يختار ما يقرأه
اهتمامات الأطفال بوابة قوية للقراءة. طفل يحب الفضاء قد ينجذب إلى كتاب مصور عن الكواكب، وآخر يحب كرة القدم قد يفضل سيرة لاعب أو كتاب حقائق رياضية. القصص المصورة والكتب المعلوماتية المناسبة للعمر تُعد قراءة أيضًا؛ الهدف في البداية بناء علاقة إيجابية مع الكتاب، لا فرض ذوق الكبار.
3. اجعل الطريقة مناسبة للعمر
- للرضع والصغار: استخدم كتبًا متينة وصورًا واضحة، سمِّ الأشياء وأشر إليها وغيّر نبرة صوتك.
- من 3 إلى 5 سنوات: اطلب من الطفل وصف الصور وتوقع ما سيحدث، وابحثا عن الألوان والأشكال والحروف داخل الصفحة.
- في المرحلة الابتدائية: تبادلا قراءة الجمل أو الصفحات، وتحدثا عن الشخصية المفضلة أو النهاية التي كان الطفل سيختارها.
- للأكبر سنًا: امنحه حرية أكبر في الاختيار، ويمكن أن تتشارك الأسرة كتابًا أو موضوعًا ثم تناقشه دون تحويل الحديث إلى اختبار.
4. اسأل أسئلة تفتح الحوار
بدل سؤال «ماذا فهمت؟» الذي قد يبدو كاختبار، جرّب: ماذا تتوقع أن يحدث بعد ذلك؟ لماذا تصرف البطل بهذه الطريقة؟ أي شخصية أعجبتك؟ القراءة المشتركة تصبح أكثر متعة عندما يكون الطفل مشاركًا لا مستمعًا فقط.
5. اجعل الكتب في متناول اليد
لا تحتاج مكتبة منزلية كبيرة. ضع عددًا صغيرًا من الكتب المناسبة للعمر في مكان يستطيع الطفل الوصول إليه، وبدّلها من وقت إلى آخر. يمكن كذلك زيارة مكتبة عامة أو معرض كتاب واختيار كتاب معًا. رؤية الوالدين يقرآن للمتعة، ولو لدقائق، تقدم نموذجًا عمليًا أقوى من تكرار عبارة «اذهب واقرأ».
6. لا تستخدم القراءة كعقوبة
ربط الكتاب بالحرمان أو العقاب قد يجعله جزءًا من تجربة سلبية. تجنب كذلك المقارنة بين الإخوة أو السخرية من سرعة القراءة والأخطاء. امدح المشاركة والمحاولة، واقرأ بصوت عالٍ عندما يحتاج الطفل إلى المساعدة. ويمكن إعادة الكتاب المحبوب أكثر من مرة؛ التكرار طبيعي ومفيد خصوصًا للصغار.
7. راقب الصعوبة الحقيقية خلف الرفض
أحيانًا لا يكون الطفل «كسولًا» أو غير مهتم، بل يجد القراءة نفسها مرهقة. إذا ظهرت صعوبات مستمرة في التعرف إلى الكلمات أو النطق أو الطلاقة، أو كان الطفل يتجنب القراءة بصورة واضحة رغم الدعم، فتحدث مع معلمه. وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بطلب التقييم المناسب عند وجود مخاوف مستمرة بشأن تطور القراءة؛ التدخل المبكر قد يساعد الطفل في الحصول على الدعم الذي يحتاجه.
خطة بسيطة لأسبوع واحد
اختروا معًا كتابًا يهم الطفل، وحددوا 10 إلى 15 دقيقة في موعد ثابت، واتركوا الهاتف بعيدًا. في كل جلسة يكفي قراءة جزء صغير وطرح سؤال واحد ممتع. في نهاية الأسبوع، دع الطفل يختار الكتاب التالي. الهدف ليس عدد الصفحات، بل أن يبدأ في رؤية القراءة كوقت جميل مع الأسرة.
المصادر
- UNICEF Parenting: How to teach your child to love reading.
- American Academy of Pediatrics / HealthyChildren.org: Tips to Help Your Child Enjoy Reading Aloud.
- American Academy of Pediatrics / HealthyChildren.org: Reading Disorders: What Parents Need to Know.
