⚽ مركز المباريات مباشر الآن • مباريات اليوم • النتائج والتفاصيل عرض المباريات
⚽ المباريات
قصص الأنبياء

قصة آدم عليه السلام في القرآن.. الخلق والتكريم والتوبة وبداية رحلة الإنسان

🌐 Read in Englishترجمة الخبر داخل نفس الصفحة

تبدأ قصة آدم عليه السلام في القرآن ببداية الإنسان ومكانته ومسؤوليته، وتعرض معاني العلم والطاعة وخطر الكبر، ثم تفتح باب الرجاء بالتوبة. وفي تناول هذه القصة لا حاجة إلى الروايات الغريبة أو التفاصيل التي لم يثبت بها نص؛ فالقرآن الكريم قدّم أصول القصة بوضوح، وبيّنت التفاسير المعتبرة معاني آياتها.

إخبار الملائكة بخلق آدم

قال الله تعالى في سورة البقرة، الآية 30: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ.

ويبين تفسير السعدي أن هذه الآية تشرع في ذكر فضل آدم أبي البشر، وأن الله أخبر الملائكة بأنه سيجعل في الأرض خليفة. كما يوضح أن علم الله محيط بما سيترتب على خلق الإنسان من حكم وخيرات لا تحيط بها المخلوقات علمًا.

العلم من وجوه تكريم آدم

تتابع سورة البقرة القصة بقول الله تعالى في الآية 31: وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ.

ويبرز هذا الموضع قيمة العلم في قصة آدم عليه السلام. فالقرآن يذكر التعليم في سياق إظهار فضل آدم، وهو معنى يلفت إلى منزلة المعرفة التي يمنحها الله لعباده، وإلى أن الإنسان محتاج دائمًا إلى ما يعلمه الله إياه.

سجود الملائكة واستكبار إبليس

قال تعالى في سورة البقرة، الآية 34: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ.

وذكر ابن كثير أن في أمر الملائكة بالسجود لآدم كرامة عظيمة له، وأن السجود كان امتثالًا لأمر الله وتكريمًا لآدم. وفي المقابل تكشف الآية خطر الاستكبار عن أمر الله. وتؤكد مواضع أخرى من القرآن أن إبليس احتج بأصل خلقه، فوقع في قياس باطل قاده إلى العصيان.

الابتلاء ثم التوبة

أسكن الله آدم وزوجه الجنة، ونهاهما عن شجرة بعينها، ثم أزلهما الشيطان. لكن القصة القرآنية لا تنتهي عند الزلة، بل تنتقل إلى معنى التوبة والرحمة.

قال تعالى في سورة البقرة، الآية 37: فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ.

ويعرض القرآن دعاء آدم وزوجه في سورة الأعراف، الآية 23: قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ.

ماذا نتعلم من قصة آدم؟

تجمع القصة بين التكريم والمسؤولية، وبين العلم والابتلاء، وبين التحذير من الشيطان وفتح باب التوبة. وهي تفرق بين طريق الاستكبار والإصرار الذي ظهر في موقف إبليس، وطريق الاعتراف والرجوع إلى الله الذي ظهر في توبة آدم عليه السلام.

ومن المهم عند قراءة قصص الأنبياء الوقوف عند ما ثبت في القرآن والسنة الصحيحة، وعدم بناء المواعظ على تفاصيل لا أصل موثوقًا لها. فالنصوص الصحيحة غنية بالدروس، وقصة آدم خصوصًا تحمل معاني دائمة عن العلم والتواضع ومقاومة وسوسة الشيطان والرجوع إلى الله.

المصادر

القرآن الكريم: سورة البقرة، الآيات 30 إلى 37؛ وسورة الأعراف، الآية 23. تفسير السعدي لسورة البقرة، الآية 30، مشروع القرآن الكريم بجامعة الملك سعود. تفسير ابن كثير لسورة البقرة، الآية 34، مشروع القرآن الكريم بجامعة الملك سعود.

زر الذهاب إلى الأعلى
⚽ المباريات